السيد عبد الأعلى السبزواري

28

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

الخمر ، وأكل لحم الخنزير قال جابر فدعاهما إلى المباهلة فواعداه إلى أن يأتياه بالغداة ، فغدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة فأرسل إليهما فأبيا ان يجيباه واقرا له فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر عليهم الوادي نارا فقال جابر : فيهم نزلت « ندع أبنائنا وأبنائكم » قال جابر : أنفسنا وأنفسكم رسول اللّه وعلي وأبنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة . ورواه ابن المغازلي في مناقبه عن الشعبي عن جابر والحمويني في فرائد السمطين عن جابر أيضا ، ورواه المالكي في الفصول المهمة مرسلا عنه وعن أبي داود الطيالسي عن شعبة الشعبي مرسلا أيضا . وفي الدر المنثور عن الحاكم وصححه ، وعن ابن مردويه وأبى نعيم في الدلائل عن جابر . وفي الدر المنثور اخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده : « ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) كتب إلى أهل نجران قبل ان ينزل عليه طسم سليمان : بسم اللّه اله إبراهيم واسحق ويعقوب اما بعد فاني أدعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد وأدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد فان أبيتم فالجزية وان أبيتم فقد آذنتكم بالحرب والسلام . فلما قرأ الأسقف الكتاب فظع به وذعر ذعرا شديدا ، فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له : شرحبيل بن وداعة فدفع اليه كتاب النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فقرأه فقال له الأسقف ما رأيك ؟ فقال شرحبيل قد علمت ما وعد اللّه إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة فما يؤمن ان يكون هذا الرجل ليس لي في النبوة رأي ، ولو كان رأي من امر الدنيا أشرت عليك